ارتفاع فاتورة الكهرباء رغم الغياب عن المنزل.. 5 أسباب وطرق التحقق
يفاجأ بعض المواطنين بارتفاع قيمة فاتورة الكهرباء رغم غيابهم عن المنزل لفترات طويلة، أو عدم استخدام الأجهزة الكهربائية بصورة معتادة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أسباب زيادة الاستهلاك ومدى دقة القراءات المسجلة بالعداد.
ولا تعني زيادة قيمة الفاتورة بالضرورة وجود خطأ في المحاسبة، إذ قد ترجع إلى استمرار تشغيل بعض الأجهزة الكهربائية، أو وجود مشكلات في التوصيلات، أو اختلاف فترة المحاسبة، أو تسجيل قراءة غير مطابقة للاستهلاك الفعلي. لذلك، يمكن للمشترك مراجعة عدة عوامل للتعرف على أسباب الزيادة قبل تقديم شكوى إلى شركة توزيع الكهرباء المختصة.
ويأتي استمرار تشغيل الأجهزة الكهربائية في مقدمة الأسباب المحتملة لارتفاع الاستهلاك، إذ تعمل بعض الأجهزة بصورة متواصلة حتى في غياب أفراد المنزل، مثل الثلاجات والمجمدات وأجهزة توجيه الإنترنت وكاميرات المراقبة. كما يؤدي ترك أجهزة التكييف أو سخانات المياه الكهربائية تعمل لساعات طويلة دون حاجة فعلية إلى زيادة كمية الكهرباء المستهلكة.
وتستهلك الثلاجة الكهرباء بصورة مستمرة للحفاظ على الأطعمة، ويتوقف معدل استهلاكها على حجمها وكفاءتها وظروف تشغيلها، وقد يرتفع الاستهلاك نتيجة وجود خلل في إحكام غلق الباب أو ضبط درجة الحرارة على مستوى منخفض للغاية.
كذلك، قد يسهم ترك سخان المياه الكهربائي في وضع التشغيل لفترات طويلة في زيادة الاستهلاك، خاصة عند عدم الحاجة إلى المياه الساخنة، بينما يؤدي تشغيل أجهزة التكييف لفترات ممتدة مع ضبط درجات الحرارة على مستويات منخفضة جدًا أو ترك النوافذ مفتوحة إلى استهلاك المزيد من الطاقة.
ولا يقتصر الأمر على الأجهزة الرئيسية، إذ تستهلك بعض الأجهزة قدرًا من الكهرباء عند بقائها متصلة بالتيار في وضع الاستعداد، مثل أجهزة التلفزيون والاستقبال وبعض الشواحن، وقد تتراكم هذه الكميات بمرور الوقت، وفقًا لنوع الجهاز ومدة اتصاله بالكهرباء.
كما يمكن أن تسهم الأجهزة ذات القدرة الكهربائية المرتفعة، مثل الغلايات والمكاوي الكهربائية، في زيادة الاستهلاك عند تكرار استخدامها، رغم أن مدة تشغيلها عادة ما تكون أقصر من الأجهزة التي تعمل لساعات طويلة.
ومن بين الأسباب المحتملة أيضًا وجود خلل في التوصيلات أو الدوائر الكهربائية، وهو ما قد يستدعي مراجعة فنية عند ملاحظة استهلاك غير معتاد دون وجود تفسير واضح. وفي هذه الحالة، يُنصح بالاستعانة بفني كهربائي مؤهل لفحص التوصيلات، مع تجنب التعامل المباشر مع الأسلاك أو لوحة الكهرباء حفاظًا على السلامة.
وقد ترتفع قيمة الفاتورة نتيجة خطأ في قراءة العداد أو تسجيل بيانات الاستهلاك، لذلك ينبغي للمشترك مقارنة القراءة الحالية بالقراءة المثبتة في الفاتورة، والتحقق من تاريخ تسجيلها وفترة المحاسبة، مع الاحتفاظ بصورة واضحة للعداد توضح القراءة وتاريخ التقاطها.
ومن العوامل الأخرى التي قد تفسر زيادة قيمة الفاتورة تسوية استهلاك سابق لم يظهر بالكامل في فاتورة سابقة، أو اختلاف عدد الأيام التي تغطيها الفاتورة الجديدة. ولهذا، لا تكفي مقارنة المبالغ المستحقة وحدها، بل يجب مراجعة كمية الاستهلاك المسجلة بالكيلووات ساعة ومقارنتها بالفواتير السابقة.
وفي حال استمرار ارتفاع الاستهلاك رغم مراجعة الأجهزة الكهربائية، فقد تكون هناك مشكلة فنية في العداد أو التوصيلات، أو اشتباه في اتصال دائرة كهربائية أخرى به. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بوجود عطل في العداد أو توصيل غير قانوني اعتمادًا على ارتفاع الفاتورة وحده، إذ يتطلب تحديد السبب إجراء فحص فني من الجهة المختصة.
ويمكن للمواطن التحقق من أسباب الزيادة من خلال مراجعة قراءة العداد ومقارنتها بالبيانات الواردة في الفاتورة، ثم فحص كمية الاستهلاك الفعلية ومقارنتها بالفترات السابقة، مع التأكد من عدم تشغيل أجهزة كهربائية غير ضرورية أثناء الغياب، دون فصل الأجهزة التي تتطلب التشغيل المستمر، مثل الثلاجة.
وإذا لم تسفر هذه الخطوات عن تحديد سبب واضح للزيادة، يمكن للمشترك التواصل مع شركة توزيع الكهرباء التابع لها العداد، وطلب مراجعة القراءة أو إجراء الفحص الفني اللازم وفقًا للإجراءات المتاحة.
وتبدأ عملية التأكد من صحة الفاتورة بمراجعة قراءة العداد وتاريخ تسجيلها وفترة المحاسبة، ثم مقارنة كمية الكهرباء المستهلكة بالمعدلات السابقة، بما يساعد على التمييز بين الزيادة الفعلية في الاستهلاك والأخطاء المحتملة في التسجيل أو المحاسبة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة المشكلة.



