رئيس هيئة الدواء يستعرض جهود مصر لتعزيز التكامل الدوائي في إفريقيا

شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في فعاليات الأسبوع الافتتاحي لوكالة الأدوية الإفريقية (AMA)، المنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي خلال الفترة من 25 إلى 30 أكتوبر 2026، تحت شعار «بناء مستقبل التنظيم في إفريقيا معًا: من القوة الوطنية إلى التأثير القاري»، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز التعاون الرقابي الإفريقي، ودعم التكامل التنظيمي، وتبادل الخبرات في مجال تنظيم المستحضرات الدوائية.
رئيس هيئة الدواء يستعرض جهود مصر لتعزيز التكامل الدوائي في إفريقيا
وفي إطار مشاركته، استعرض الدكتور علي الغمراوي، خلال الجلسة الرئيسية الثانية رفيعة المستوى، التي عُقدت يوم 27 أكتوبر 2026 تحت عنوان «من القوة التنظيمية الوطنية إلى التأثير القاري»، سبل تعزيز القدرات التنظيمية الوطنية، وتفعيل آليات التعاون والتكامل بين السلطات الرقابية الإفريقية، بما يدعم بناء منظومة دوائية قارية أكثر كفاءة، ويسهم في تحقيق الأولويات الصحية لدول القارة وتعزيز قدراتها في مجال التصنيع الدوائي.
وأكد أن الدور الذي تضطلع به وكالة الأدوية الإفريقية لا يستهدف أن تحل محل السلطات التنظيمية الوطنية، بل يركز على تمكينها وتعزيز قدراتها وتكامل جهودها، بما يحقق الاستفادة المثلى من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الدول الإفريقية.
وأضاف الغمراوي أن حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث (WHO Maturity Level 3) في منظومتي تنظيم الأدوية واللقاحات يمثل ركيزة أساسية للريادة المصرية في دعم جهود بناء القدرات التنظيمية بالقارة، وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتجنب ازدواجية الجهود، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومات الرقابية وتسريع إتاحة الأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة.
وشدد على الأهمية الاستراتيجية للاعتماد التنظيمي المشترك (Regulatory Reliance) في تعزيز التكامل الرقابي الإفريقي وتسريع إجراءات إتاحة المستحضرات الطبية، مؤكدًا أهمية ترسيخ الثقة المتبادلة بين السلطات التنظيمية، وتعزيز الشفافية وتبادل تقارير التقييم، مع الحفاظ على سرية المعلومات واحترام الاختصاصات الوطنية لكل دولة، بما يدعم كفاءة الإجراءات الرقابية ويعزز وصول المستحضرات الطبية المأمونة والفعالة والمضمونة الجودة إلى المرضى في مختلف أنحاء القارة.
وأوضح أن تطوير منظومة التنظيم الدوائي في إفريقيا يتطلب توحيد الجهود وتكامل نقاط القوة لدى السلطات الرقابية الوطنية لمواجهة التحديات الصحية المشتركة، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية، بما تضمه من 55 دولة، تحتاج إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك وتجنب تكرار الجهود المنفصلة، مع الحفاظ على السيادة التنظيمية لكل دولة والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة.
واستعرض الدكتور علي الغمراوي التجربة المصرية في مجال التصنيع الدوائي، موضحًا أن نحو 91% من عبوات الأدوية المستهلكة محليًا تُصنَّع داخل مصر، بما يعكس تطور القدرات الصناعية الوطنية، ويؤكد أهمية التكامل بين التنظيم الدوائي الفعال وتوطين الصناعة وضمان توافر المستحضرات الدوائية بجودة عالية واستدامة.
وأوضح أن التكامل بين القدرات التنظيمية والتصنيعية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم استدامة إمدادات الدواء، وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على تلبية احتياجاتها الصحية، والاستفادة من الخبرات الوطنية في تطوير الصناعة الدوائية بالقارة.
وفي ختام كلمته، أشار إلى أن الهدف يتمثل في بناء منظومة تنظيمية إفريقية متكاملة، تعمل فيها السلطات الرقابية بتناغم وتعاون، مع الحفاظ على الاختصاصات الوطنية لكل دولة، بما يعزز كفاءة التنظيم الدوائي، ويدعم توطين الصناعة، ويسرّع إتاحة الأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة لشعوب القارة.




