برعاية الرئيس السيسي.. انطلاق مهرجان التمور المصرية في سيوة

مهرجان التمور المصرية في سيوة.. انطلقت اليوم فعاليات المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتستمر خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، بقلب القرية الأولمبية بواحة سيوة بمحافظة مطروح، ليشكل منصة عالمية تجمع كبرى المؤسسات الدولية والجهات الاستثمارية والخبراء، بهدف الارتقاء بقطاع التمور المصري.
برعاية الرئيس السيسي.. انطلاق مهرجان التمور المصرية في سيوة
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع التمور يمثل أحد القطاعات الواعدة، في ضوء ما تمتلكه مصر من مقومات إنتاجية وخبرات متراكمة وتنوع في الأصناف ومكانة متقدمة عالميًا، حيث تسهم مصر بنحو 20% من الإنتاج العالمي و25% من الإنتاج العربي للتمور، لافتًا إلى المشروعات القومية للتوسع في زراعة النخيل، ومنها إنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم، تضم نحو 2.3 مليون نخلة بمنطقتي توشكى وشرق العوينات.
جاء ذلك في سياق كلمة الوزير التي ألقاها نيابة عنه اللواء شريف الرشيدي، رئيس قطاع شؤون الصناعة بوزارة الصناعة، خلال فعاليات افتتاح المهرجان، بحضور اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور عبد الوهاب البخاري، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وعدد من السفراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي المنظمات الدولية، وعمد ومشايخ سيوة ومطروح، وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص.
وقال الوزير إن المهرجان يأتي استكمالًا لمسيرة التعاون والنجاح التي تحققت خلال الدورات السابقة، موجهًا خالص الشكر والتقدير إلى الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمها المتواصل للمهرجان، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية ونموذج التعاون المثمر في دعم التنمية.
كما توجه بخالص الشكر إلى محافظة مطروح، ومشايخ سيوة وأهاليها الكرام، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، والمجلس التصديري للصناعات الغذائية، وغرفة الصناعات الغذائية، والمنظمات الدولية الشريكة، وجمعية سيوة لتنمية المجتمع وحماية البيئة، والشركة المنظمة، وجميع الجهات التي أسهمت في إنجاح الحدث.
وأوضح هاشم أن واحة سيوة تُعد من المناطق المهمة لإنتاج التمور، لا سيما الأصناف نصف الجافة ذات القيمة التسويقية المرتفعة، مشيرًا إلى أن الفرصة الحقيقية لا تقتصر على زيادة الإنتاج، بل تمتد إلى تطوير التصنيع والتعبئة والتخزين والتسويق والتصدير، لتعظيم القيمة المضافة، وتحسين دخول المنتجين، وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل، بالتعاون مع وزارة الزراعة والجهات المعنية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، على تحديث استراتيجية القطاع بما يواكب تطورات الأسواق ويعزز المزايا التنافسية لمصر.
وأشار الوزير إلى أن أولويات الوزارة تشمل تطوير معاملات ما بعد الحصاد، وتحسين عمليات الفرز والتدريج والتعبئة، وتشجيع التصنيع وتنويع المنتجات، وتطبيق التكنولوجيات الحديثة ونظم الجودة وسلامة الغذاء والالتزام بالمواصفات الدولية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار في الأنشطة ذات القيمة المضافة، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من مخلفات النخيل.
واستعرض وزير الصناعة أبرز ثمار التعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، إلى جانب تنظيم الدورات الثماني السابقة، موضحًا أن هذا التعاون أسفر عن إطلاق مبادرات داعمة لتطوير القطاع، شملت تأهيل مصنع تمور سيوة الحكومي بمحافظة مطروح ومجمع تمور محافظة الوادي الجديد، وإنشاء مخازن مبردة ومجمدة بالواحات البحرية، ودعم مشاركة ممثلي مصانع التمور المصرية في المعارض الدولية، وتنظيم الجولات والدراسات الفنية.
كما شملت الجهود المساهمة في إعداد الاستراتيجية المصرية لتطوير القطاع بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وإعداد الخريطة الزراعية المناخية لأهم أصناف النخيل في مصر بالتعاون مع المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، فضلًا عن إعداد استراتيجية تصنيع التمور بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
ولفت الوزير إلى الدور الفني المهم لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي في تنفيذ مشروعات للدعم الفني بالتعاون مع الفاو ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، منوهًا بدعم الوزارة إدراج التمور المصرية ضمن المنتجات ذات الأولوية في مبادرة الفاو «بلد واحد، منتج واحد ذو أولوية».
واختتم المهندس خالد هاشم كلمته بالتأكيد على أن تطوير القطاع مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والجهات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، مشددًا على أن وزارة الصناعة ستواصل دعم المبادرات والمشروعات التي تسهم في تطوير القطاع، وتعزيز القدرات الفنية للمنشآت الصناعية، والارتقاء بتنافسية المنتجات المصرية.
وجدد الوزير شكره للشركاء الاستراتيجيين والرعاة والمنظمين، مشيدًا بجهود المزارعين والمنتجين والمصنعين والمصدرين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لهذا القطاع.
ومن جانبه، أشاد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، بجهود جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، برعاية الشيخ محمد بن منصور بن زايد آل نهيان، والدكتور عبد الوهاب زايد، في دعم وتطوير قطاع التمور، مؤكدًا أن مصر أصبحت حاليًا ضمن الدول المتقدمة في إنتاج التمور، بما أسهم في الارتقاء بصناعتها وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأشار إلى جهود إعادة تطوير مصنع التمور بسيوة، ودعم الجائزة لتنظيم مهرجان التمور المصرية، بما يسهم في توحيد الجهود، وتطوير المعارض، وتعزيز التنافسية، والارتقاء بجودة الإنتاج.
وشهدت فعاليات الاحتفال إعلان اللجنة المنظمة للمهرجان أسماء الفائزين في مسابقة التمور المصرية في دورتها التاسعة، التي حظيت بمشاركة واسعة ومنافسة قوية بين المزارعين والباحثين والمصنعين الممثلين لمختلف المحافظات المنتجة للتمور.
وجرت المنافسات ضمن 8 فئات رئيسية، خضعت لتقييمات علمية دقيقة وصارمة من لجان تحكيم متخصصة، انطلاقًا من حرص إدارة المهرجان على إبراز أفضل الممارسات العملية وتشجيع الابتكار والتميز في هذا القطاع الحيوي.
وشملت جوائز المسابقة جائزة أفضل مزرعة متميزة لنخيل التمر على مستوى الجمهورية، وجائزتي أفضل إنتاج لصنفي «السيوي/الصعيدي» و«المجهول»، بالإضافة إلى جائزة أفضل بحث علمي تطبيقي يخدم سلسلة القيمة لقطاع التمور، وجائزة أفضل منتج غذائي مُصنّع من التمور، وجائزة أفضل مصنع أو محطة مخصصة للتصنيع والتعبئة.
كما تضمنت الجوائز جائزة أفضل تصميم مبتكر لعبوات التغليف، وجائزة أفضل منتج مستخلص من النواتج الثانوية لنخيل التمر، وحصل الفائزون في جميع الفئات على جوائز مالية ودروع تذكارية، تقديرًا لجهودهم المتميزة في الارتقاء بمستويات الإنتاج والتصنيع، ودورهم الفعال في تعظيم القيمة المضافة للتمور المصرية.
وعقب الجلسة الافتتاحية، شارك اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، واللواء شريف الرشيدي، والدكتور عبد الوهاب البخاري، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، إلى جانب كبار الزوار، في جولة تفقدية لافتتاح معرض التمور المقام على هامش المهرجان.
وتفقد الحضور أجنحة الشركات والمؤسسات المحلية والدولية المشاركة، حيث أشادوا بتنوع المنتجات المعروضة التي تعكس التطور الملحوظ في جودة التمور المصرية وقدرتها التنافسية، كما استمعوا إلى شرح مفصل من العارضين حول أحدث التقنيات المستخدمة في عمليات الزراعة والإنتاج والتعبئة.
كما شهدت الفعاليات افتتاح مصنع تمور سيوة الحكومي، عقب الانتهاء من أعمال تطويره، والذي يُعد واحدًا من أكبر مصانع التمور في مصر من حيث الطاقة الإنتاجية وتنوع المنتجات.
ويضم المصنع خطوط إنتاج متكاملة تشمل غسيل التمور وتنظيفها وفرزها وتعبئتها، بالإضافة إلى إنتاج التمور المحشوة والمغطاة، وعجينة التمر، والتمور المفرومة، ودبس التمر، والكحول، والخل، إلى جانب خط مخصص لطحن النوى لاستخدامه مكونًا أساسيًا في صناعة الأعلاف، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة وتعظيم القيمة المضافة لقطاع التمور.





