السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة.. ومستهدف 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة.
واستعرضت الجلسة جهود الدولة خلال السنوات الماضية لتطوير قطاع الطاقة، وتعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء وشبكات التوزيع، واستيعاب القدرات المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب استعادة نمو إنتاج الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات مختلف قطاعات الدولة، وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال.
وتناولت المناقشات التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية وتأثر سلاسل الإمداد، والإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع تداعياتها، كما عُرض فيلم تضمن آراء المواطنين ومقترحاتهم بشأن قطاع الطاقة في مصر.
وأكد الرئيس السيسي أن الهدف من المنتدى هو توضيح الحقائق للمواطنين وشرح التحديات التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى أن مصر وضعت منذ عام 2014 خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها البلاد خلال عامي 2012 و2013، مع العمل على إنشاء بنية أساسية متكاملة للطاقة تشمل مصادر الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة.
وأوضح الرئيس أن توفير الطاقة لا يقتصر على إنشاء محطات التوليد، بل يتطلب أيضًا إقامة شبكات التوزيع ومحطات التحكم والسيطرة، وهو ما يستلزم استثمارات كبيرة، إلى جانب مراعاة تأثير الأوضاع الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، أشار السيسي إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة المقدمة، مشددًا على أهمية توعية الرأي العام بمختلف جوانب هذا الملف، وما يتطلبه من وقت واستثمارات، لافتًا إلى أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات حتى تؤتي ثمارها.
وأضاف الرئيس أن محدودية الموارد المتاحة قد تدفع الدولة إلى الاقتراض لضمان استمرار توفير خدمات الطاقة للمواطنين والقطاع الصناعي، داعيًا المصريين إلى مساندة بلدهم ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز التحديات الاقتصادية.
وشدد السيسي على استمرار التعاون مع القطاع الخاص لتطوير قطاع الطاقة، مؤكدًا حرص الدولة على سداد مستحقات الشركاء الأجانب، ومشيرًا إلى تصفير هذه المستحقات في يونيو 2026.
من جانبه، أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن إجمالي الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة خلال العام المالي الحالي يبلغ 840 مليار جنيه، بخلاف أعباء القروض المرتبطة به، والتي تصل إلى نحو 20% إضافية، بما يرفع القيمة الإجمالية إلى قرابة تريليون جنيه.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن موازنة الدولة بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول المستورد، بينما أدت التطورات الجيوسياسية إلى ارتفاع السعر إلى 110 دولارات للبرميل، ما فرض أعباء إضافية على الدولة.
وأوضح مدبولي أن التعامل مع هذه الزيادة يضع الحكومة أمام خيارات تتعلق بتحمل الدولة فروق الأسعار أو تحميلها للمواطنين أو اللجوء إلى الاقتراض، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مستهدفة الوصول إلى نسبة 50% من مزيج الطاقة من هذه المصادر بحلول عام 2030.



