بالتعاون مع «حياة كريمة».. مبادرة جديدة لتأهيل المتعافين من الإدمان لسوق العمل رقميًا

أطلق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بالتعاون مع مؤسسة «حياة كريمة» ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مبادرة جديدة لمحو الأمية الرقمية للمتعافين من الإدمان، بهدف تأهيلهم لسوق العمل وتعزيز فرص دمجهم مجتمعيًا واقتصاديًا، وذلك ضمن مشروع «الشاحنات الرقمية – تك عالطريق».
وشهد تدشين المشروع الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتورة بثينة مصطفى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة»، بحضور عدد من ممثلي وزارة الاتصالات وقيادات الصندوق والمؤسسة، وانطلقت فعاليات التدريب من مركز العزيمة لتأهيل مرضى الإدمان بمدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد.
ويستهدف المشروع تأهيل المتعافين من الإدمان من خلال تدريبهم على مجموعة من المهارات الرقمية الأساسية، تشمل التسويق الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتثقيف المالي والرقمي، بما يسهم في تعزيز فرص حصولهم على وظائف مناسبة، ودعم قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم والاندماج في المجتمع.
وتعتمد مبادرة «الشاحنات الرقمية – تك عالطريق» على شاحنات متنقلة مجهزة بمعامل حاسب آلي حديثة، تضم أجهزة لابتوب وشاشات عرض واتصالًا بالإنترنت عالي السرعة، إلى جانب أنظمة التكييف ومولدات الكهرباء المستقلة، لتقديم برامج تدريبية مجانية ومعتمدة للفئات المستهدفة في أماكن وجودهم، دون الحاجة إلى التوجه لمراكز تدريب ثابتة.
ويأتي إطلاق المشروع من مركز العزيمة ببورفؤاد، وهو أحد المراكز العلاجية الثلاثة التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لصالح الصندوق في محافظات البحر الأحمر وبورسعيد ومطروح، ليصل إجمالي عدد المراكز التابعة للصندوق والجهات الشريكة إلى 35 مركزًا.
وخلال الفعاليات، التقى الدكتور عمرو عثمان والوفد المرافق له عددًا من المتعافين، واستمعوا إلى تجاربهم وآرائهم بشأن الخدمات المقدمة ضمن المشروع، حيث أعرب المتعافون عن تقديرهم للرعاية التي يحصلون عليها، بداية من العلاج المجاني وبرامج التأهيل بمركز العزيمة، وصولًا إلى التدريب المهني وإعدادهم للالتحاق بسوق العمل.
وأكد مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أهمية برامج التمكين الاقتصادي باعتبارها امتدادًا للخدمات العلاجية، مشيرًا إلى حرص الصندوق على توفير منظومة متكاملة تشمل التأهيل النفسي والاجتماعي والتدريب المهني، بما يساعد المتعافين على بدء حياة جديدة والاندماج في المجتمع.
ووجه عمرو عثمان رسالة دعم للمتعافين، قائلًا: «رسالتي لكل متعافٍ، افتخر بتعافيك، فأنت بطل حقيقي، قرارك بالعلاج هو أشجع قرار اتخذته في حياتك، والدولة كلها تقف خلفك وتدعمك».
وأضاف أن الصندوق يواصل دعم المتعافين بعد انتهاء العلاج من خلال برامج التدريب المهني والتمكين الاقتصادي، لافتًا إلى أن مبادرة «الشاحنات الرقمية – تك عالطريق» تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدراتهم وتحويلهم إلى أفراد منتجين، مشيرًا إلى أن عددًا من المتعافين أصبحوا نماذج ناجحة وملهمة داخل مجتمعاتهم.
وأوضح أن المتدربين يحصلون على شهادات معتمدة عقب انتهاء الدورات التدريبية، بما يدعم فرصهم في العمل، مشيرًا إلى أن مراكز العزيمة التابعة للصندوق تضم ورشًا متكاملة للتدريب على المهن التي يحتاجها سوق العمل، ضمن برنامج «العلاج بالعمل».
من جانبها، أكدت الدكتورة بثينة مصطفى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة»، أن دمج المتعافين من الإدمان يمثل أحد الملفات المهمة ضمن جهود المؤسسة في مجال التمكين الاجتماعي والاقتصادي، مشيرة إلى أن التعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي يعكس توجه المؤسسة نحو دعم الفئات المستفيدة وتأهيلها للمشاركة الفعالة في المجتمع.
وأضافت أن المشروع يستهدف تدريب المستفيدين ومنحهم شهادات معتمدة تدعم فرص التوظيف والعمل الحر، مع ربط البرامج التدريبية بأهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن المؤسسة تساهم في المشروع من خلال توفير 3 شاحنات رقمية مجهزة بالكامل لتكون معامل متنقلة للحاسب الآلي، تشمل أجهزة حاسب محمول وشاشة تفاعلية ذكية ونقطة اتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب منظومة طاقة شمسية مستدامة.
كما تتولى المؤسسة إدارة المتطوعين والتنظيم الميداني والإشراف الفني على التشغيل، فضلًا عن إصدار تقرير سنوي لمتابعة أداء الشاحنات وتقييم نتائجها.



