Table Header
رئيس مجلس الإدارة
المستشار عادل الخيال
نائب رئيس مجلس الإدارة
أمل مجدى
منوعات

النحافة ليست دائمًا علامة على الصحة.. علامات تكشف مشكلات التمثيل الغذائي

يعتقد البعض أن الحصول على جسم نحيف أو وزن ضمن المعدلات الطبيعية يعني بالضرورة التمتع بصحة جيدة، إلا أن الوزن وحده لا يكفي للحكم على الحالة الصحية، خاصة فيما يتعلق بصحة التمثيل الغذائي.

فقد يبدو الشخص نحيفًا من الخارج، بينما يعاني من بعض الاضطرابات التي لا تظهر على شكل الجسم، مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر والدهون في الدم، وهو ما يؤكد أهمية النظر إلى مجموعة من المؤشرات الصحية بدلًا من الاعتماد على الوزن فقط.

هل يمكن أن يعاني الشخص النحيف من مشكلات أيضية؟

وجود الوزن ضمن المعدلات الطبيعية لا يعني بالضرورة أن عمليات التمثيل الغذائي تعمل بصورة مثالية، فمؤشر كتلة الجسم يقيس العلاقة بين الوزن والطول، لكنه لا يوضح بصورة كاملة كيفية توزيع الدهون داخل الجسم أو مدى كفاءة تعامل الجسم مع السكر والأنسولين.

ولهذا قد يعاني بعض الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي من مقاومة الأنسولين، أو ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع مستويات سكر الدم، وفي بعض الحالات، قد تظهر أيضًا مشكلة الكبد الدهني.

ويُشار إلى هذه الصورة الصحية أحيانًا بمصطلح «الوزن الطبيعي غير الصحي أيضيًا»، بما يعني أن النحافة أو الوزن الطبيعي لا يمثلان وحدهما ضمانًا لسلامة الصحة الأيضية.

توزيع الدهون داخل الجسم.. عامل مهم

لا يرتبط الخطر الأيضي بكمية الدهون الموجودة في الجسم فقط، وإنما بمكان تراكمها أيضًا. فقد يكون وزن الشخص طبيعيًا، لكنه يمتلك نسبة مرتفعة من الدهون الحشوية الموجودة في منطقة البطن وحول الأعضاء الداخلية.

كما يمكن أن تتراكم الدهون في أعضاء مثل الكبد، وقد يرتبط ذلك بتغيرات في حساسية الجسم للأنسولين ومستويات الدهون في الدم.

لذلك، فإن قراءة الرقم الموجود على الميزان لا تقدم صورة كاملة عن تكوين الجسم أو توزيع الدهون، ولا يمكن الاعتماد عليها بمفردها لتقييم الصحة الأيضية.

عادات يومية قد تؤثر في الصحة الأيضية

الحفاظ على وزن طبيعي لا يلغي تأثير نمط الحياة على الصحة. فقلة الحركة، والنظام الغذائي غير المتوازن، وعدم الحصول على نوم كافٍ، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، كلها عوامل قد تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي.

وقد تتأثر قدرة الجسم على تنظيم السكر والدهون مع استمرار بعض هذه العادات، حتى إذا لم يكن الشخص يعاني من زيادة واضحة في الوزن.

وتدخل عوامل أخرى في تحديد المخاطر الأيضية، من بينها العمر والعوامل الوراثية، لذلك قد تختلف الحالة الصحية من شخص إلى آخر رغم تشابه أوزانهم.

هل مؤشر كتلة الجسم كافٍ للحكم على الصحة؟

يظل مؤشر كتلة الجسم من المؤشرات المستخدمة على نطاق واسع لتقييم الوزن، لكنه لا يُعد مقياسًا منفردًا للحالة الأيضية.

ويمكن للطبيب الاستعانة بمؤشرات أخرى عند تقييم الحالة الصحية، من بينها محيط الخصر، وضغط الدم، ومستويات سكر الدم أثناء الصيام، وتحليل الهيموجلوبين السكري، إلى جانب قياس الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى تقييم وظائف الكبد أو فحوصات إضافية، خصوصًا عند وجود عوامل خطر أو ظهور نتائج غير طبيعية في الفحوصات الأساسية.

كيف تحافظ على صحة التمثيل الغذائي؟

لا ترتبط الصحة الجيدة بالوصول إلى وزن منخفض فقط، وإنما بمجموعة متكاملة من العادات الصحية. ويساعد النشاط البدني المنتظم، إلى جانب تناول غذاء متوازن والحصول على نوم كافٍ، في دعم صحة التمثيل الغذائي.

كما يُنصح بتجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول، مع إجراء الفحوصات الطبية المناسبة عند الحاجة، خاصة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، حتى لو كان وزنهم طبيعيًا.

وفي النهاية، فإن النحافة أو الوزن الطبيعي قد يكونان جزءًا من الصورة الصحية، لكنهما لا يكفيان وحدهما للحكم على كفاءة الجسم من الناحية الأيضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى