رئيس الوزراء يفتتح معرض «تراثنا 2026» بمشاركة أكثر من ألف مشروع

رئيس الوزراء يفتتح معرض «تراثنا 2026».. افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فعاليات الدورة الثامنة لمعرض المنتجات والحرف اليدوية والتراثية «تراثنا 2026»، الذي يُقام تحت رعاية رئيس الجمهورية بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر الجاري، وينظمه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تحت شعار «أصل الحكاية».
ولدى وصوله، كان في استقباله الدكتور مصطفى إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وحضر فعاليات الافتتاح كلٌّ من الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وكذلك الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، والدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، إلى جانب عدد من رؤساء الهيئات والأجهزة والبنوك، وسفراء الدول المشاركة في المعرض، وممثلي المنظمات والجهات الدولية، ومسؤولي جهاز تنمية المشروعات.
رئيس الوزراء يفتتح معرض «تراثنا 2026» بمشاركة أكثر من ألف مشروع
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تنظيم معرض «تراثنا» للعام الثامن على التوالي تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لقطاع الحرف اليدوية والتراثية، وتنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتنسيق الجهود بين جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها لتعزيز منظومة متكاملة لإحياء هذه الحرف العريقة والارتقاء بها.
وأشار في هذا الصدد إلى إطلاق «استراتيجية الحرف اليدوية»، التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز رائد في إنتاج الصناعات اليدوية وتصديرها، مع إيلاء اهتمام خاص بالتكتلات الإنتاجية للحرفيين بمختلف المحافظات، باعتبارها تجمعات كثيفة العمالة.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن هذا القطاع يزخر بالملايين من الحرفيين الذين يصنعون بأيديهم منتجات متميزة تحافظ على الهوية والحضارة المصرية، وتعبّر عن تنوعها الثقافي، كما يوفر مئات الآلاف من فرص العمل لأبناء مصر وفتياتها بمختلف المحافظات، ويشكل مصدرًا مستقرًا للدخل لأنشطتهم الاقتصادية.
ولفت إلى حرص الدولة على استمرار تقديم خدمات الدعم التنموي والفني والتسويقي لرفع كفاءة العاملين وتطوير منتجاتهم، التي تشهد حاليًا تطورًا ملحوظًا وإقبالًا يمكّنها من المنافسة محليًا والوصول إلى الأسواق العالمية.
وعقب قص الشريط إيذانًا بالافتتاح، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن معرض «تراثنا»، الذي ينظمه جهاز تنمية المشروعات سنويًا، أصبح ملتقى دوليًا يجمع الآلاف من الحرفيين والفنانين والمبدعين ورواد الأعمال من مختلف المحافظات في مكان واحد، إلى جانب مشاركين من دول مختلفة وممثلي كبرى المنظمات التنموية المعنية بالحفاظ على التراث، بما يتيح فرصًا ثمينة لتبادل الخبرات والاستفادة من آليات التصنيع والتشغيل الحديثة، ويمهد الطريق للنفاذ إلى أسواق جديدة محليًا ودوليًا.
واستمع رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه إلى عرض تقديمي من الدكتور مصطفى إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حول «تراثنا 2026»، أوضح خلاله أن المعرض يشهد هذا العام مشاركة أكثر من ألف مشروع من مختلف محافظات الجمهورية، بنسب مشاركة تشمل 45% من الأفراد، و39% من خلال 60 جمعية أهلية، و13% يمثلون 20 وزارة وجهة، و3% من الدول المشاركة، ويمثل المشاركون جميعًا نحو 32 قطاعًا حرفيًا وتراثيًا.
وأضاف الرئيس التنفيذي للجهاز أن هذه الدورة تشهد مشاركة واسعة من مختلف الجهات والمؤسسات والجمعيات المعنية بالحفاظ على التراث وتشجيع ريادة الأعمال وتمكين الشباب، ومنها وزارات التضامن الاجتماعي والثقافة والصناعة، بالإضافة إلى الغرفة التجارية بدمياط، وعدد من البنوك المصرية، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدد من الجامعات، وغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات.
وأوضح إسماعيل أن الجهاز يحرص سنويًا على ضم أصحاب مشروعات جدد، إذ بلغت نسبتهم هذا العام 30%، بينما يشهد المعرض مشاركة متميزة لذوي الهمم بنسبة بلغت 7%، وأشار إلى إيلاء أهمية خاصة لدعم المرأة وتمكينها، حيث تشكل المنتجات اليدوية والتراثية التي تقدمها وتديرها السيدات والفتيات 70% من إجمالي المعروضات، فضلًا عن وصول نسبة المشاركين من المحافظات الحدودية إلى 10%.
وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أنه، استمرارًا لجهود الدولة في تشجيع المشروعات غير الرسمية على الانضمام إلى القطاع الرسمي وتوفيق أوضاع مشروعات الحرفيين لتعظيم استفادتهم من مزايا قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، والقانون رقم 6 لسنة 2025، فإن المعرض لا يقتصر على عرض المنتجات اليدوية فقط، بل يحرص الجهاز على تقديم حزمة متنوعة من الخدمات لأصحاب المشروعات، تسهم في تطوير منتجاتهم لتتلاءم مع المعايير والاشتراطات الدولية.
ويجري ذلك من خلال جناح الجهاز «مركز تراثنا للتنمية»، الذي يوفر للعارضين منظومة متكاملة من الخدمات المتخصصة لتطوير قدرات مشروعاتهم، وتعزيز تنافسيتها، وربطها بالأسواق وفرص النمو الواعدة.
ولفت إسماعيل إلى أن الدورات السبع السابقة التي نظمها الجهاز حققت رواجًا كبيرًا، ونجح خلالها في إشراك شريحة متنوعة من العارضين وأصحاب المشروعات بمختلف المحافظات، ولا سيما المحافظات التي تشتهر بالصناعات التراثية. وأضاف أن سلسلة دورات «تراثنا» حققت قيمة مبيعات وتعاقدات تجاوزت التقديرات المتوقعة، وتُوّجت بإشادة محلية ودولية واسعة.
وعقب العرض، استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه جولتهم بتفقد أجنحة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في هذه الدورة، حيث زار جناح المملكة المغربية، ضيف شرف المعرض، بمشاركة غرفة الصناعة التقليدية، واطلع على تشكيلة متميزة من المعروضات الأصيلة، شملت مشغولات خشب «العرعار» والزي التقليدي المغربي بشقيه العربي والأمازيغي.
ووجّه العارضون خالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والحكومة المصرية، على الرعاية الكريمة وإتاحة منصة رائدة للاحتفاء بالتراث المشترك.
ثم تفقد رئيس مجلس الوزراء جناح دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ممثلةً في «مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب»، التي تشارك للمرة السادسة على التوالي في المعرض.
واستقبل العارضون رئيس الوزراء ومرافقيه بفقرة فنية ترحيبية مستوحاة من التراث والفنون الشعبية الإماراتية الأصيلة، تعبيرًا عن عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي جناح جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية الشقيقة، الذي تنظمه وزارة السياحة والصناعة التقليدية تحت شعار «كل قطعة تحكي قصة من الجزائر»، واستمع إلى شرح حول المعروضات التراثية التي تجسد ثراء التراث الجزائري المادي واللامادي من مختلف ربوع البلاد.
ونقل العارضون تقديرهم وشكرهم إلى رئيس الوزراء، معربين عن أصدق التمنيات لمصر وشعبها بدوام السلام والازدهار والرخاء، كما تفقد رئيس مجلس الوزراء الجناح التركي، الذي يسجل مشاركته الأولى في فعاليات المعرض، واطلع على جانب متميز من الحرف والفنون التي تعكس عراقة التراث التركي.
وأكد القائمون على الجناح أهمية معرض «تراثنا» باعتباره نافذة إقليمية ودولية ملهمة لإبراز هذه الفنون والتقاليد الأصيلة، ومد جسور التواصل والتقارب الثقافي، ومن جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره البالغ لمشاركات هذه الدول وحرصها المستمر على الحضور الفاعل، مؤكدًا ترحيب مصر الدائم بالأشقاء والأصدقاء، ومشددًا على أن معرض «تراثنا» بات جسرًا حضاريًا للتواصل ومحفلًا جامعًا للتنوع وحوار الثقافات.
وانتقل رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه، خلال الجولة، إلى تفقد أجنحة عدد من الوزارات والجهات والهيئات والمؤسسات الوطنية والمصرفية المشاركة، واستهلوا الجولة بزيارة جناح المجلس القومي للمرأة، حيث استمع رئيس الوزراء إلى شرح من المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس، أكدت خلاله استمرار مشاركة المجلس في المعرض لعدة دورات، مشيرةً إلى مشاركة أكثر من 140 سيدة في هذه النسخة بمنتجات يدوية وحرفية متنوعة تناسب مختلف الأذواق، بما يسهم في تعزيز التمكين الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمرأة المعيلة والفتيات بمختلف المحافظات.
وشملت الجولة تفقد جناح مؤسسة «حياة كريمة»، حيث اطلع رئيس مجلس الوزراء على جهود المؤسسة في دعم ريادة الأعمال ودمج الاقتصاد غير الرسمي والتمكين الاقتصادي للمرأة، بالتعاون مع «المصرف المتحد».
كما شاهد معروضات متميزة قدمها عدد من الشباب ذوي الإعاقة المشمولين برعاية المؤسسة، وأهدى أحد هؤلاء الشباب رئيس مجلس الوزراء هدية تذكارية من مشغولاته اليدوية، تقديرًا لدعمه ورعايته لهم.
كما شملت الجولة تفقد جناح صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، وما يضمه من منتجات الخزف والمشغولات الخشبية والمعدنية، إلى جانب زيارة جناح «بنك القاهرة»، الذي استعرض ثمار برامجه لرعاية الصناع التقليديين وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي جناح مشروعات حلايب وشلاتين، استمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح من إحدى العارضات، نقلت خلاله تحيات سيدات حلايب وشلاتين وتقديرهن للحكومة المصرية، معربةً عن حرصهن الدائم على المشاركة في المعرض لإبراز التراث والثقافة والمنتجات الشعبية الأصيلة للمنطقة، وتقديرهن لإتاحة هذه المنصة السنوية الداعمة لأعمالهن.
كما زار رئيس مجلس الوزراء جناح المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، حيث تفقد منتجات أكثر من 150 متدربًا ومتدربة من ذوي الهمم، جرى تأهيلهم وتدريبهم على حرف يدوية وتراثية متعددة، واطلع على نماذج متميزة قدمتها إحدى العارضات.
وثمّنت الدكتورة إيمان كريم الرعاية الكبيرة التي توليها الدولة لجهود تمكين ذوي الهمم ودعمهم وتقديم مختلف الخدمات اللازمة لهم، كما حرص الدكتور مصطفى مدبولي على مصافحة عدد من الأطفال من ذوي الهمم المشاركين في أجنحة المعرض، وتبادل الأحاديث الودية معهم، والتقاط الصور التذكارية معهم، دعمًا لمواهبهم وتشجيعًا لهم.
وامتدت الجولة لتشمل عددًا من أجنحة الحرفيين والمعروضات التراثية، من بينها منتجات محافظة جنوب سيناء وجناح غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، حيث استمع رئيس الوزراء إلى عرض حول جهود حماية فنون صناعة الأثاث اليدوي التراثي من الاندثار.
كما تفقد جناح «صندوق تحيا مصر»، واطلع على إحدى العلامات التابعة للصندوق والمتخصصة في صناعة السجاد الحريري اليدوي، واستفسر عن مجالات التسويق والتحديات المتعلقة بتوفير الخامات.
وأشاد بما أوضحه مسؤولو الجناح بشأن تسويق المنتجات عبر عدة منافذ متميزة، في مقدمتها «المتحف المصري الكبير»، ووجّه الدكتور مصطفى مدبولي بتقديم مختلف أوجه الدعم والتنسيق لتيسير توفير المواد الخام وإتاحة الآليات التمويلية التي تضمن استدامة هذا الإنتاج الحرفي الراقي والتوسع فيه.
كما تفقد رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه جناح «البنك الأهلي المصري»، واطلع على المعروضات المتنوعة وجهود البنك في تمويل المشروعات الحرفية وتنميتها، وأشار مسؤولو الجناح إلى استفادة أكثر من 180 ألف مواطن من برامج التمويل الموجهة لهذه المشروعات التراثية واليدوية، مؤكدين حرص البنك الدائم على قياس الأثرين الاجتماعي والاقتصادي لتلك المبادرات، بما يضمن تعظيم المردود التنموي وتوجيه المساندة إلى مستحقيها بكفاءة.
وتفقد رئيس مجلس الوزراء جناح «مركز تراثنا للتنمية»، التابع لجهاز تنمية المشروعات، حيث استمع إلى شرح حول باقة الخدمات المتخصصة وحلول تنمية الأعمال المستحدثة لمساندة أصحاب المشروعات في مختلف مراحل نموها.
وتشمل هذه الخدمات «عيادة تنمية الأعمال»، لتشخيص وضع المشروع وتحديد فجوات وفرص النمو، و«عيادة التسويق وتطوير المنتج وعلامته التجارية»، للارتقاء بالهوية التنافسية وأساليب التغليف، و«مركز التحول الرقمي»، المعني بتقييم الاستعداد التكنولوجي وإصدار بطاقات التقييم الرقمي للمشروعات، مدعومًا بـ«استوديو التصوير الاحترافي» لإعداد محتوى بصري رقمي للمتاجر الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتضم الخدمات أيضًا «عيادة الجاهزية التصديرية»، لتقييم الطاقات الإنتاجية وتأهيل المنتجات للانضمام إلى مسارات التصدير الدولية، فضلًا عن «نادي أعمال تراثنا» و«منصة التشبيك الذكي»، اللذين يمثلان إطارًا متكاملًا لعقد لقاءات الأعمال وتيسير التشبيك التجاري بين العارضين والمشترين والموزعين والسلاسل التجارية، وفتح آفاق التعاقد والتوريد أمامهم مع مختلف الجهات الحكومية، مع استمرار تقديم خدمات المتابعة للمشروعات لضمان استدامة نموها وتوسعها عقب انتهاء فعاليات المعرض.
وفي ختام جولته، أثنى رئيس مجلس الوزراء على تميز المعروضات وتنوعها لدى مختلف الدول والجهات المشاركة، وحرص على التقاط صورة تذكارية مع فريق عمل وممثلي جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.





