الدكتور محمد هبيلة من المعمل إلى التكريم العالمي.. في رحلة حصوله على ذهبية جنيف للاختراعات 2026
بعد سنوات قضاها الدكتور محمد عبدالعاطي هبيلة مع فريق عمله من كرسي أبحاث المواد المتقدمة بجامعة الملك سعود ومستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، قدم فيها حلولا بيئية باستخدام التقنية متناهية الصغر، حيث عمل على تطوير مواد ذكية قادرة على التعامل مع أخطر الملوثات، وعلى رأسها الرصاص. وسجل 3 براءات اختراع لفصل الملوثات وتنقية المياه.
هذا الجهد تُوّج بابتكار علمي متقدم يعتمد على تصميم مواد سليكا نانوية تمتاز بقدرتها الفائقة على الانتقاء والامتصاص، ما يجعلها أداة فعالة في تنقية المياه وفصل المواد المشعة.
ولم يكن الإنجاز مجرد فوز بميدالية ذهبية، بل اعتراف دولي بقيمة البحث العلمي التطبيقي، خاصة مع تسجيل الابتكار ببراءة اختراع أمريكية، وتوافقه مع أهداف التنمية المستدامة.
وبينما يقف الدكتور محمد عبدالعاطي هبيلة اليوم على منصة التكريم، يحمل في رصيده مسيرة علمية حافلة، تضمنت تصنيفاً ضمن أفضل علماء العالم، وجوائز دولية مرموقة، وزمالة علمية مدى الحياة.
والجدير بالذكر ان مادة أكسيد السيليكون SiO2 ، المعروفة بالسيليكا، هي حجر الزاوية في التطور التكنولوجي والبشري. حيث ارتبطت منذ العصور القديمة بصناعة الزجاج والسيراميك، لكن القفزة الحقيقية حدثت مع تطوير “السيليكا الغروية” والمواد النانوية المسامية في القرن العشرين. وخصوصا في المجال البيئي ومعالجة المياه، تبرز أهميتها كمرشحات فائقة الكفاءة بفضل مساحتها السطحية الهائلة، مما يسمح بامتزاز الملوثات والمعادن الثقيلة وتحلية المياه بدقة عالية.


