اكتشاف حجرة دفن أثرية لشخصية بارزة من عصر الدولة القديمة بجوار هرم الملك مرنرع
نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن مصطبة أثرية مشيدة من الطوب اللبن، تضم عددًا من آبار الدفن، من بينها بئر يقود إلى حجرة دفن منقوشة لشخص يُدعى «وني»، شغل عددًا من المناصب الإدارية والدينية البارزة خلال عصر الدولة القديمة.
وجاء الاكتشاف خلال أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة في المنطقة الواقعة إلى الشمال الغربي من هرم الملك مرنرع، حيث كشفت الأعمال عن تفاصيل أثرية مهمة تلقي الضوء على المكانة الوظيفية والدينية لصاحب المقبرة.
وتُعد حجرة دفن «وني» من أبرز العناصر التي عثرت عليها البعثة داخل المصطبة، إذ احتفظت نقوشها بحالة جيدة نسبيًا، ما ساعد على تحديد اسم صاحبها والتعرف على مجموعة من ألقابه، من بينها «العمدة»، و«كاهن سم»، و«مدير كل نقبة ملكية»، و«خازن مال بيت الشمال»، و«السمير الوحيد»، و«سيد مدينة الكاب».
وتعكس هذه الألقاب تعدد المسؤوليات التي تولاها «وني» خلال تلك الفترة، سواء في مؤسسات الدولة الإدارية أو في المناصب الدينية، كما تكشف عن مكانته وصلته بالمؤسسة الملكية في عصر الدولة القديمة.
ولم تقتصر الاكتشافات على حجرة الدفن، إذ عثرت البعثة على حجرة مقبية تقع مباشرة فوق حجرة دفن «وني»، تضم مجموعة من اللقى الأثرية، من بينها تمثالان خشبيان صغيران في وضع تعبدي نادر، يمثلان إضافة جديدة لدراسة الطقوس والتجهيزات الجنائزية وطرق استخدام الوحدات المعمارية داخل المصاطب المصرية القديمة.
وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار الصادر في 26 أكتوبر 2026، يأتي هذا الكشف ضمن أعمال البعثة الأثرية المصرية بالمنطقة الواقعة شمال غربي هرم الملك مرنرع.



